ابن جزار القيرواني
185
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
الأخلاط من المعدة ان كانت متولدة فيها . فأن كان القيء من مرة صفراء ، أمرنا العليل أن يستعمل حقنة ليّنة متخذة من نوّار بنفسج وعناب ومخيط وشعير مقشور ، وبابونج ، وماء اللبلاب ، وما أشبه ذلك لتنحدر المادة إلى أسفل فأن اضطر إلى الفصد الباسيليق من اليد اليمنى ، ليقطع بذلك مادة المرة الصفراء ، وان كان القيء مع يبس الطبيعة أسقينا العليل ماء الأجاص ، وماء التمر الهندي ، أو ماء الرمانين . ويكون الغداء فروج مطبوخ بالأجاص والتمر هندي والكزبرة الرطبة ، ودهن اللوز ويشرب من شراب التمر الهندي الذي دبرناه . وهذه صفة شراب ( يقوي ) المزاج ويقمع الصفراء ويسكّن العطش والحمّى ويقطع القيء المرّي ، ويسكّنه ، ويزيل الغثي ، والخفقان . يؤخذ من ماء الرمان الحامض رطل ، ومن ماء رمان حلو نصف رطل . ومن ماء الأجاص الحامض رطل / ومن ماء حماض الأترج نصف رطل . ومن ماء التمر هندي رطل / يطبخ ذلك جميعا بنار لينة حتى يصير له قوام ويرفع والشربه منه أوقيتين بماء بارد على ريق النفس أو أوقية ، إن شاء الله . فأن كان القيء من لين الطبيعة . أسقينا العليل رب الآس أو رب الرمان ، أو رب الحصرم ، أو رب التفاح ، أو شراب الكّمثري ، أو شراب السفرجل ، أو شراب الفاكهة ، أو شراب الورد ، وشراب الجلّاب ، أو الورد المربّى . أي ذلك أمكن ، يسقى منه أوقية مع مثقال طباشير ، أو منع درهم سك ، أو مع طباشير وسك ، وصندل من كل واحد وزن نصف درهم ، ويمص الزعرور ، والنبق ، والغبيرا . وزعم دياسقوريدس أن سويق الغبيرا يعقل البطن ، وأنه إذا شرب مع سويق السماق ، كان في فعله في عقل البطن ، وقطع القيء ، وتسكين العطش ، ودبغ المعدة وتطفئة المرة الصفراء ، أكثر وأقوى ،